لجنة الحديث في معهد باقر العلوم ( ع )

133

موسوعة كلمات الإمام الحسين ( ع )

كانت وفاة رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) من أفضع المصائب وأفجعها على الأُمّة الإسلاميّة ، فقد انقطع بموته ما لم ينقطع بموت أحد مِن الخلق ، وكان بعده أنباء وهنبثة ، ( 1 ) والتبست الفتنة على الأُمّة كقِطع الليل المظلم ، كما أخبر به رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، وكان في هذه الظلمة الظلماء والفتنة العمياء أشدّ المصائب ، وأظلمها ما احتمله أهل بيت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، فقد نسيت الأُمّة - إلاّ الخواصّ منهم - بيعتهم لأمير المؤمنين ( عليه السلام ) مراراً ، ووصايا الرسول ( صلى الله عليه وآله ) باتّباع الثقلين ، وآل الأمر إلى اجتماع السقيفة . وبعد ما تمّت السقيفة ومبايعة الأوّل ، همّ بعض الناس بقتل الحسنين ريحانتي رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) . إرادة قتل الحسنين ( عليهما السلام ) وعفوهما [ 77 ] - 1 - الراوندي : عن جماعة ، عن أبي جعفر البرمكي ، عن الحسين بن الحسن ، حدّثنا أبو سمينة محمّد بن عليّ ، عن جعفر بن محمّد ، عن الحسن بن راشد ، عن يعقوب بن جعفر بن إبراهيم الجعفري ، عن أبي إبراهيم ( عليه السلام ) قال :

--> 1 - كما قالت فاطمة الزهراء سلام الله عليها ، بحار الأنوار 43 : 196 .